
" من كان كلامه لا يوافق فعله ، فإنما يوبخ نفسه" .
ابن مسعود رضي الله عنه
ابن مسعود رضي الله عنه
أبو جرة سلطاني يقول بأنه يضع نفسه في خدمة البلاد.. أو تحت تصرف البلاد.. أو شيء بهذا المعنى. الكلام صدر عن الرجل، مباشرة بعدما وافق نواب البرلمان الجزائري على قطع الغيار الجديدة التي وُضعت في الدستور الجزائري.
توقفت عند كلام أبو جرة سلطاني، و رحت أحاول بنية صادقة أن أفهم ماذا يعني أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف الوطن؟ في ماذا يمكن لشخص مثل أبو جرة سلطاني أن ينفع البلاد ؟
كلام سلطاني ذكّرني، ببيان أصدره حزب سياسي جزائري، في اليوم الذي شنّت فيه الولايات المتحدة الأمريكية أول غارة جوية ضد العراق نهاية 1991. في ذلك البيان، لم يكتف ذلك الحزب بالتعبير عن مساندته " المطلقة" للرئيس صدام حسين، و إنما ذهب إلى أبعد من هذا، و خاطب صدام حسين قائلا له بأن الحزب " يضع كل إمكاناته و إمكانياته تحت تصرفه"! حينها، و بعدما قرأت نص ذلك البيان، رحت أتخيّل الإمكانيات التي يتوفر عليها ذلك الحزب و التي يمكنه أن يضعها تحت تصرف صدام حسين في مواجهته للعدوان الأمريكي، فصدام كان في ذلك الوقت في حاجة إلى طائرات و دبابات و بطاريات مضادة للصواريخ جد جد متطورة، و باختصار، كان صدام حسين يحتاج إلى أسلحة من الجيل الذي يتعامل مع الأقمار الاصطناعية أي أسلحة من نفس طراز الأسلحة التي استخدمها ضده الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب،في ذلك الوقت، و هي أسلحة أظن بسذاجتي أنها لم يكن لها من شبيه إلا في إسرائيل أو الاتحاد السوفياتي سابقا و كذا في بلدان قليلة جدا مثل فرنسا و بريطانيا...مثلا. فعن أي إمكانيات كان يتحدث ذلك الحزب في بيانه، و التي طمئن صدام بخصوصها، و قال له بأنه يضعها تحت تصرفه.. رحت أتساءل؟ و أعترف لكم بأنني إلى يومنا هذا لا أزال أشك في كون ذلك الحزب كان يتوفر فعلا على إمكانيات كفيلة بأن تنفع صدام حسين فعلا، في مواجهة الأمريكيين... لو فقط، عرف صدام كيف يقفز على الفرصة، و استعمل الإمكانيات التي وضعها ذلك الحزب الجزائري تحت تصرفه !
اليوم، أجد نفسي مرة أخرى، محتارا أمام الفرصة التي يوفرها أبو جرة سلطاني للوطن، ما دام الرجل قد قال بعظمة لسانه و بشهادة العالم بأنه يضع نفسه تحت تصرف البلاد !
بصراحة، لا أظن أن قادة الوطن أغبياء، كي يفوتوا فرصة من ذهب مثل تلك التي يوفرها لهم أبو جرة سلطاني، خصوصا و أن الفرص تأتي إلا مرة واحدة كما يُقال.
حسنا، لنتصور الآن مدير ديوان الرئيس بوتفليقة يتصل هاتفيا بأبي جرة سلطاني و يقول له: إن الرئيس قبل العرض الذي تقدمت به، و هو يقول لك: " ضع نفسك تحت تصرف البلاد !"
يمكننا أن نتصور أيضا، أبو جرة سلطاني يرد على تلك المكالمة الهاتفية بالقول: " يمكنكم أن تؤكدوا لفخامة الرئيس بأنني تحت تصرف البلاد ابتداء من هذه اللحظة !"
خلاص... c'est bon ! أبو جرة سلطاني عرض على البلاد أن يضع نفسه تحت تصرفها. و البلاد ممثلة في رئيسها قبلت أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرفها. و أبو جرة سلطاني أكد رسميا بأنه أصبح تحت تصرف البلاد !
و ماذا بعد ؟!
لأنني أعرف مسبقا بأن قادتنا الأعزاء حفظهم الله و أطال في أعمارهم، لا وقت لهم يضيعوه في الرد على أسئلة من شاكلة سؤالي هذا (ما معنى أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد ؟)، فإنني سأجتهد في ترجيح كمّ من الأجوبة المحتملة على السؤال: " ما معنى أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد ؟"
1 بمجرد ما يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، لن يستطيع الروس مستقبلا أن يبيعون للجزائر طائرات خردة من شاكلة تلك التي صرّفوها لنا منذ شهور، لأن أبو جرة سلطاني يفقه جيدا في أمور الطائرات عموما و كل ما له صلة بالعتاد الحربي على وجه الخصوص.
2 ما أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، تصبح الجزائر قبلة العلماء من كل جنس، من كل دين، لا بل هي تتحول إلى مزار لا مفر منه لكل من يدعي في العلم معرفة، لأن الجزائر ستفاجئ العالم بالحل الشافي لمرض الكوكب القاتل.. الاحتباس الحراري. فلـ" الشيخ" دراسات " بلاندي" في هذا المجال، كانت كفيلة بأن تجلب له جائزة نوبل لكل الأزمنة، لو هو فقط قبل بأن يضعها تحت تصرف البشرية، مثلما قبل بأن يضع نفسه تحت تصرف البلاد.
3 مباشرة عقب وضع أبو جرة سلطاني لنفسه تحت تصرف البلاد ستموت أسماك البحر الأبيض المتوسط جوعا، لأنها لن تجد مستقبلا أشلاء " حراڤة" جزائريين تتغذى عليها، كما حدث و يحدث منذ سنوات. فللزعيم الاسلاموي خلطة عجيبة تضمن لكل شاب جزائري شغل، فيلا، هوندا و بلوندا.
4 ساعات قليلة بعدما يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، يُصدر أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بيانا يعلن فيه قرار الحل الطوعي للتنظيم، لأن الحجة التي تأسس من أجلها التنظيم لم تبق قائمة بمجرد ما أصبح أبو جرة سلطاني تحت تصرف البلاد. فهذا التنظيم حسب ما نعرف جميعا قام لأجل إقامة الدولة الإسلامية في الجزائر. و ما أن قبلت البلاد بأبي جرة موضوعا تحت تصرفها، تحقق حلم الخلافة الإسلامية، لا.. بل تحققت super خلافة إسلامية بفضل un super إسلاموي هو بطبيعة الحال أبو جرة سلطاني الذي لا يشكك أحد من الاسلامويين، في مدى اسلامويته و نضاله الأسطوري من أجل القضية الاسلاموية كما حلم بها الإخوان المسلمون و عباسي مدني و علي بلحاج و كما حلم بها حتى محفوظ نحناح.
5 في الساعة نفسها التي يعلن فيها أبو جرة سلطاني وضع نفسه مسخرا تحت تصرف البلاد، يمكن لأعضاء البوليساريو أن يتبادلوا القبلات و التهاني احتفاء بحصول الشعب الصحراوي على استقلاله و تحرره من الاحتلال المغربي لأراضيه. فملك المغرب ليس مستعدا ليلعب مجددا مع الجزائر في قضية الصحراء الغربية و هو الذي يعرف من يكون أبو جرة سلطاني، و ماذا يعني أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف بلاده. فلا التأييد الأمريكي، و لا التلاعب الأممي، و لا المساومات المختلفة يمكنها أن تنفع المغرب في هذه القضية، عندما يدخل على الخط رجل من طراز أبو جرة سلطاني.
6 في اليوم نفسه الذي يضع فيه أبو جرة سلطاني، نفسه تحت تصرف البلاد، تعلن كل الشركات النفطية و الغازية الأجنبية المتواجدة بأرض الوطن، انسحابها و عودتها إلى بلدانها الأصلية، و هذا لسبب بسيط و هو أن الجزائر سوف لن تبقى في حاجة لا إلى بترول و لا إلى غاز، كي يأكل قادتها و يأكل معهم الشعب ما تيسّر - كالعادة - . فصحاري الجزائر التي لم تكن تصلح سوى للموت عطشا أو لخطف السياح الأجانب، تتحول بين عشية و ضحاها إلى جنّة كاليفورنية. فالشيخ أبو جرة، لو لم يكن متأكدا من le bagage الذي يتوفر عليه في مخاطبة الأرض و جعلها تثمر ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا لسان ذاق، لما فكّر أصلا في أن يضع نفسه تحت تصرف البلاد.
7 أنتم سمعتم دون شك عن المساعي الشاقة التي بذلها المسؤولون الجزائريون من أجل الاتصال بالأدمغة الجزائرية المقيمة خارج البلاد... في الولايات المتحدة الأمريكية، و كندا، و أستراليا، و فرنسا و بريطانيا و هولندا و الدنمرك و النرويج و السويد، بغية إقناعها بالعودة و تحويل المعرفة و التكنولوجيا التي تكتنزها تلك الأدمغة إلى الجزائر، و لكن بدون جدوى. فلتعلموا إذن، بأن كل تلك الأدمغة تعود كلها في نفس اليوم الذي يسخّر فيه أبو جرة سلطاني نفسه، و تعلن بصوت واحد بأنها قبلت بأن تضع نفسها تحت تصرف البلاد !... لماذا ؟ ببساطة، لأن أبو فرصة قبل بأن يضع نفسه تحت تصرف البلاد !هذه إذن سبعة أجوبة محتملة.. أعلم مسبقا أنها خاطئة كلها.
توقفت عند كلام أبو جرة سلطاني، و رحت أحاول بنية صادقة أن أفهم ماذا يعني أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف الوطن؟ في ماذا يمكن لشخص مثل أبو جرة سلطاني أن ينفع البلاد ؟
كلام سلطاني ذكّرني، ببيان أصدره حزب سياسي جزائري، في اليوم الذي شنّت فيه الولايات المتحدة الأمريكية أول غارة جوية ضد العراق نهاية 1991. في ذلك البيان، لم يكتف ذلك الحزب بالتعبير عن مساندته " المطلقة" للرئيس صدام حسين، و إنما ذهب إلى أبعد من هذا، و خاطب صدام حسين قائلا له بأن الحزب " يضع كل إمكاناته و إمكانياته تحت تصرفه"! حينها، و بعدما قرأت نص ذلك البيان، رحت أتخيّل الإمكانيات التي يتوفر عليها ذلك الحزب و التي يمكنه أن يضعها تحت تصرف صدام حسين في مواجهته للعدوان الأمريكي، فصدام كان في ذلك الوقت في حاجة إلى طائرات و دبابات و بطاريات مضادة للصواريخ جد جد متطورة، و باختصار، كان صدام حسين يحتاج إلى أسلحة من الجيل الذي يتعامل مع الأقمار الاصطناعية أي أسلحة من نفس طراز الأسلحة التي استخدمها ضده الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب،في ذلك الوقت، و هي أسلحة أظن بسذاجتي أنها لم يكن لها من شبيه إلا في إسرائيل أو الاتحاد السوفياتي سابقا و كذا في بلدان قليلة جدا مثل فرنسا و بريطانيا...مثلا. فعن أي إمكانيات كان يتحدث ذلك الحزب في بيانه، و التي طمئن صدام بخصوصها، و قال له بأنه يضعها تحت تصرفه.. رحت أتساءل؟ و أعترف لكم بأنني إلى يومنا هذا لا أزال أشك في كون ذلك الحزب كان يتوفر فعلا على إمكانيات كفيلة بأن تنفع صدام حسين فعلا، في مواجهة الأمريكيين... لو فقط، عرف صدام كيف يقفز على الفرصة، و استعمل الإمكانيات التي وضعها ذلك الحزب الجزائري تحت تصرفه !
اليوم، أجد نفسي مرة أخرى، محتارا أمام الفرصة التي يوفرها أبو جرة سلطاني للوطن، ما دام الرجل قد قال بعظمة لسانه و بشهادة العالم بأنه يضع نفسه تحت تصرف البلاد !
بصراحة، لا أظن أن قادة الوطن أغبياء، كي يفوتوا فرصة من ذهب مثل تلك التي يوفرها لهم أبو جرة سلطاني، خصوصا و أن الفرص تأتي إلا مرة واحدة كما يُقال.
حسنا، لنتصور الآن مدير ديوان الرئيس بوتفليقة يتصل هاتفيا بأبي جرة سلطاني و يقول له: إن الرئيس قبل العرض الذي تقدمت به، و هو يقول لك: " ضع نفسك تحت تصرف البلاد !"
يمكننا أن نتصور أيضا، أبو جرة سلطاني يرد على تلك المكالمة الهاتفية بالقول: " يمكنكم أن تؤكدوا لفخامة الرئيس بأنني تحت تصرف البلاد ابتداء من هذه اللحظة !"
خلاص... c'est bon ! أبو جرة سلطاني عرض على البلاد أن يضع نفسه تحت تصرفها. و البلاد ممثلة في رئيسها قبلت أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرفها. و أبو جرة سلطاني أكد رسميا بأنه أصبح تحت تصرف البلاد !
و ماذا بعد ؟!
لأنني أعرف مسبقا بأن قادتنا الأعزاء حفظهم الله و أطال في أعمارهم، لا وقت لهم يضيعوه في الرد على أسئلة من شاكلة سؤالي هذا (ما معنى أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد ؟)، فإنني سأجتهد في ترجيح كمّ من الأجوبة المحتملة على السؤال: " ما معنى أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد ؟"
1 بمجرد ما يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، لن يستطيع الروس مستقبلا أن يبيعون للجزائر طائرات خردة من شاكلة تلك التي صرّفوها لنا منذ شهور، لأن أبو جرة سلطاني يفقه جيدا في أمور الطائرات عموما و كل ما له صلة بالعتاد الحربي على وجه الخصوص.
2 ما أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، تصبح الجزائر قبلة العلماء من كل جنس، من كل دين، لا بل هي تتحول إلى مزار لا مفر منه لكل من يدعي في العلم معرفة، لأن الجزائر ستفاجئ العالم بالحل الشافي لمرض الكوكب القاتل.. الاحتباس الحراري. فلـ" الشيخ" دراسات " بلاندي" في هذا المجال، كانت كفيلة بأن تجلب له جائزة نوبل لكل الأزمنة، لو هو فقط قبل بأن يضعها تحت تصرف البشرية، مثلما قبل بأن يضع نفسه تحت تصرف البلاد.
3 مباشرة عقب وضع أبو جرة سلطاني لنفسه تحت تصرف البلاد ستموت أسماك البحر الأبيض المتوسط جوعا، لأنها لن تجد مستقبلا أشلاء " حراڤة" جزائريين تتغذى عليها، كما حدث و يحدث منذ سنوات. فللزعيم الاسلاموي خلطة عجيبة تضمن لكل شاب جزائري شغل، فيلا، هوندا و بلوندا.
4 ساعات قليلة بعدما يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف البلاد، يُصدر أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بيانا يعلن فيه قرار الحل الطوعي للتنظيم، لأن الحجة التي تأسس من أجلها التنظيم لم تبق قائمة بمجرد ما أصبح أبو جرة سلطاني تحت تصرف البلاد. فهذا التنظيم حسب ما نعرف جميعا قام لأجل إقامة الدولة الإسلامية في الجزائر. و ما أن قبلت البلاد بأبي جرة موضوعا تحت تصرفها، تحقق حلم الخلافة الإسلامية، لا.. بل تحققت super خلافة إسلامية بفضل un super إسلاموي هو بطبيعة الحال أبو جرة سلطاني الذي لا يشكك أحد من الاسلامويين، في مدى اسلامويته و نضاله الأسطوري من أجل القضية الاسلاموية كما حلم بها الإخوان المسلمون و عباسي مدني و علي بلحاج و كما حلم بها حتى محفوظ نحناح.
5 في الساعة نفسها التي يعلن فيها أبو جرة سلطاني وضع نفسه مسخرا تحت تصرف البلاد، يمكن لأعضاء البوليساريو أن يتبادلوا القبلات و التهاني احتفاء بحصول الشعب الصحراوي على استقلاله و تحرره من الاحتلال المغربي لأراضيه. فملك المغرب ليس مستعدا ليلعب مجددا مع الجزائر في قضية الصحراء الغربية و هو الذي يعرف من يكون أبو جرة سلطاني، و ماذا يعني أن يضع أبو جرة سلطاني نفسه تحت تصرف بلاده. فلا التأييد الأمريكي، و لا التلاعب الأممي، و لا المساومات المختلفة يمكنها أن تنفع المغرب في هذه القضية، عندما يدخل على الخط رجل من طراز أبو جرة سلطاني.
6 في اليوم نفسه الذي يضع فيه أبو جرة سلطاني، نفسه تحت تصرف البلاد، تعلن كل الشركات النفطية و الغازية الأجنبية المتواجدة بأرض الوطن، انسحابها و عودتها إلى بلدانها الأصلية، و هذا لسبب بسيط و هو أن الجزائر سوف لن تبقى في حاجة لا إلى بترول و لا إلى غاز، كي يأكل قادتها و يأكل معهم الشعب ما تيسّر - كالعادة - . فصحاري الجزائر التي لم تكن تصلح سوى للموت عطشا أو لخطف السياح الأجانب، تتحول بين عشية و ضحاها إلى جنّة كاليفورنية. فالشيخ أبو جرة، لو لم يكن متأكدا من le bagage الذي يتوفر عليه في مخاطبة الأرض و جعلها تثمر ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا لسان ذاق، لما فكّر أصلا في أن يضع نفسه تحت تصرف البلاد.
7 أنتم سمعتم دون شك عن المساعي الشاقة التي بذلها المسؤولون الجزائريون من أجل الاتصال بالأدمغة الجزائرية المقيمة خارج البلاد... في الولايات المتحدة الأمريكية، و كندا، و أستراليا، و فرنسا و بريطانيا و هولندا و الدنمرك و النرويج و السويد، بغية إقناعها بالعودة و تحويل المعرفة و التكنولوجيا التي تكتنزها تلك الأدمغة إلى الجزائر، و لكن بدون جدوى. فلتعلموا إذن، بأن كل تلك الأدمغة تعود كلها في نفس اليوم الذي يسخّر فيه أبو جرة سلطاني نفسه، و تعلن بصوت واحد بأنها قبلت بأن تضع نفسها تحت تصرف البلاد !... لماذا ؟ ببساطة، لأن أبو فرصة قبل بأن يضع نفسه تحت تصرف البلاد !هذه إذن سبعة أجوبة محتملة.. أعلم مسبقا أنها خاطئة كلها.





