16 أكتوبر، 2008

سلطة رام الله ... والحوار الفاشل


سلطة رام الله... والحوار الفاشل


بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


عاش الشعب الفلسطيني في اليومين الماضيين على ضجيج التحركات السياسية في القاهرة، والساعية الى تقليص الفجوة الفاصلة بين شقي الوطن الفلسطيني ، القاهرة استخدمت اوراقها لجمع حركة حماس وقيادة السلطة الفلسطينية التي تمثل حركة فتح، من اجل البدء بالحوار الوطني المنتظر، الشعب الفلسطيني ، كان يتمنى ان يحدث ذلك الحوار وتتم على اثره المصالحة الوطنية ....لكن هل يمكن ان يتحقق ذلك الحلم على ارض الواقع...؟

ان المتابع للشأن الفلسطيني يدرك في حقيقة نفسه ان ذلك الحوار لن يتمخض عن اتفاق ومصالحة نهائية بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية... ويذهب اكثر المتفائلين، الى انه لو تم اتفاق ومصالحة فسيكون لمدة قصيرة من الوقت ومن ثم تعود الامور الى ما عليه الان وربما اسوأ، ولكن ما اسباب ذلك.

لماذا الحوار سيكون فاشلاً

ان الاسباب التي تجعلنا ننظر الى ان الحوار سيكون فاشلاً هي كثيرة، وهي خارج دائرة التفاؤل والتشاؤم ، بل من باب نظرة الى الواقع، ومحاولة فهم لما حدث في الماضي.

- نؤمن ايماناً قاطعاًً ان قيادات السلطة غير قادره على رؤية احداً يشاركها السلطة، او ان ينحيها عن كراسيهم ويلقي بهم خارج اللعبة، هذا الامر ليس بجديد، تاريخ منظمة التحرير يصب في هذا الاتجاه، وسياسة الاقصاء التي كانت تتخذها قيادات المنظمة ضد اي احد يحاول البروز الى السطح خير دليل على ذلك، حتى الى ايامنا هذه، انظروا الى قيادات السلطة كيف يتشبثون بكراسي السلطة حتى لو تحالف احدهم مع الشيطان لتأمين نفسه... هل هؤلاء ينشدون الحوار.


- اعتقد ان من اهم الاسباب لفشل الحوار هو ضعف حركة فتح وتشتتها، لا يمكن لأحد ان ينكر ذلك، جبريل الرجوب يخاطب فاروق القدومي ويقول له اخرس... جبريل الرجوب يصف محمد دحلان بكلام وشتائم قذرة، في احد التسجيلات الصوتية، محمد دحلان وقضيته مع احمد حلس معروفة للجميع، فاروق القدومي يهاجم ليلاً نهاراً محمود عباس وسلطته، هاني الحسن كشف السلطة وفضحها على الملأ في احد برامج قناة الجزيرة فطردوه شر طرده... وبالتالي فأن فتح هي مئة فتح وجميعهم ينصبون انفسهم بأنهم هم لشرعيين لهذه الحركة، وبالتالي كل واحد منهم يريد تحقيق المصلحة لفريقه وشخصه، دون النظر لمصلحة حركته ووطنه .


- الحوار الفلسطيني لن يكتب له النجاح، لان قرار السلطة الفلسطينية ليس بيدها، القرارات تأتي من واشنطن وتل ابيب، حتى قرار انعقاد المؤتمر الحركي اتى من واشنطن... هذا الفيتو الاميركي على الحوار ليس كلامنا، لقد اعترف به اخيراً بعض قيادات السلطة منهم عزام الاحمد وقدورة فارس، هذا الوضع يجعلنا اكثر قناعة انه لا يمكن ان تسمح واشنطن وتل ابيب للسلطة الفلسطينية التي تشحذها سنويا ملايين الدولارات ان تخرج عن طوعها وتحقق المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس وباقي فصائل المقاومة... ولا يمكن لقادة السلطة ان يقاوموا اغراء الدولار الاميركي طويلاً، فهم ادمنوه منذ اوسلو الاسود.


- جرى مؤخراً محاولة لاجراء مصالحة بين فاروق القدومي ومحمود عباس في العاصمة الاردنية عمان، قيادة المنظمة في الخارج بقوا ينتظرون محمود عباس كما وعدهم في الفنادق الاردنية...مر الوقت ولم يأتي، هذا التهرب من هكذا موعد يؤكد لنا ان هذا الشخص غير قادر على المصالحه مع ذاته، فكيف يمكن ان يصالح فصائل على النقيض من سياسته، وطوال حياته السياسية وهو يتطاول عليها، ويهاجمها ويشتمها...؟


متطلبات نجاح الحوار

ولكي ينجح الحوار الفلسطيني لا بد من اجراء مجموعة من الخطوات على ارض الواقع ... خطوات من اجل نجاح الحوار...

- من اهم الخطوات التي اراها ضرورية لانجاح الحوار... اقصاء بعض الاسماء عن المشهد الفلسطيني، على السلطة الفلسطينية ورئيسها ان يفعلوا ذلك ان ارادوا حواراً ناجحا، محمد دحلان رائحته الكريهه اصابت الكل.. مصر منعته مؤخراً من عقد مؤتمر صحفي في القاهرة، وقبل ذلك فعلت السعودية حين استثنته من مؤتمر مكة، حيث يدركون مدى دوره فيما حدث على الساحة الفلسطينية... مع هذا السلطة ما زالت تمنحه كل الاشياء وما زال يلعب ادواراً مشبوهة في الضفة الغربية، قادة الاجهزة الامنية كذلك ما زالوا يخدمون الاحتلال الصهيوني... دياب العلي يتطاول على التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، ويشتم شهداءه، ويخون مقاومته، ويمجد التنسيق الامني مع الصهاينة، على شاكلته كذلك اكرم الرجوب مدير الوقائي في رام الله والقائمة تطول...هؤلاء ما زالوا في مكانهم، والسلطة تربت على اكتافهم.



- ولكي ينجح الحوار على السلطة الفلسطينية " غربلة" وسائل اعلامهم التي تغرد دائماً خارج السرب الوطني، يوم الحوار في القاهرة... اردت ان ارى كيف تنظر المواقع الالكترونية التابعة للسلطة الفلسطينية للحوار... موقع السلطة المسمى بالكوفية برس" هذا الموقع حدث عليه قبل اشهر اشكالية كبرى، حيث اتهمت الادارة السابقة المتمثلة باحد قيادات السلطة واسمه محمد قبها، الادارة الحالية المتمثلة بمنير الجاغوب احد قيادات الاجهزة الامنية بسرقة هذا الموقع، ورافق ذلك الاتهام، تصريحات وبيانات شديدة الخطورةاحيث تحمل لهجة تخوينية واتهام مباشر بالجاسوسية لصالح اسرائيل"

موقع السلطة الرسمي تناول يوم الحوار، خبريتهم فيه حماس بأغتيال النائب احمد شويدح وزير العدل في الحكومة الفلسطينية... وفقاً لمصادرها الخاصة...وهنا نسأل " اين مصادرهم الخاصة من مقتل ياسر عرفات"... بالاضافة الى وضع صورة كبيرة لمحمد دحلان تحت بند شخصيات تاريخية مميزة... اتساءل اين صورة الشهيد ابو الهول الذي مرت ذكرى اغتياله قبل ايام من وسائل اعلامكم... اضافة الى احد المقالات التي تبجل دياب العلي... ومن على شاكلته.. اين بيان كتائب شهداء الاقصى الذي صدر ضد هذه التصريحات... واي حواراً يمكن ان ينجح بهكذا اعلام.

يتوجب على ابو مازن... وقيادة السلطة مراجعة اوراقهم وانتماءاتهم... اذا كانوا يريدون حقيقة المصالحة الوطنية واعادة اللحمة الى شقي الوطن... وطرح كافة الملفات على طاولة الحوار بجدية وامانة.

10 أكتوبر، 2008

دياب العلي... وحديث في الخيانة



دياب العلي... وحديث في الخيانة


بقلم احمد ملحم
الضفة المحتلة

لا يمكن لأكبر الفلاسفة والخبراء ان يجد اعذاراً يمكن ان تضفي شيئاً من الوطنية، لقائد الامن الوطني دياب العلي ، بعد حديثه في صحيفة هأرتس العبرية" منبر سلطة رام الله" والذي تبعه بعد ذلك حديث اجرته معه صحيفة القدس العربي ،هذا الحديث كان عبارة عن كلام مسموم غير وطني يصيب كل فلسطيني ينتمي الى هذا التراب بالالم والغضب، ويكشف مدى ابتلاء هذا الشعب ومعاناته بمثل هذه الاسماء والوجوه.
لن اقف عند مقابلة صحيفة هأرتس" منبر سلطة رام الله" التي تحدث بها عن استعداد الاجهزة الامنية لأعادة قطاع غزة بالقوة، بموافقة ودعم اسرائيلي، والتي اعتبرها الكثيرمن قيادات حركة فتح ومنهم قدورة فارس انها سخيفة حيث قال "قصة التهديد باجتياح غزة لتحريرها من قبضة "حماس" بالقوة تصريحات سخيفة ليست لها أي رصيد عملي، وهي أقرب للثرثرة المرفوضة جملة وتفصيلا." لكنني سأقف عند تصريحاته المطولة الخطيرة جداً مع صحيفة القدس العربي.

المقاومة نجحت في الاختبار
في بداية حديثه كان لا بد له من مهاجمة حماس" كالعادة تركوا مهاجمة اسرائيل ووضعوا مكانها حماس"، والاستخفاف بعد ذلك بقوتها وبقوة فصائل المقاومة، متفاخراً ان اسرائيل يمكن لها ان تدمر القطاع عن بكرة ابيه في ساعات، وأن وحدة واحدة يمكن لها ان تجتاح القطاع، لا يمكن لأحد ان يستخف بقوة الطغيان الصهيوني، يمكن لسلاح الطيران ان يقصف الابنية والمدارس والمستشفيات وأن يدمر جميع المرافق الخدماتية في القطاع، لكن لا يمكن له ان يدخل الى الارض ويحقق نتائج جيدة ، تجربة حرب لبنان ما زالت ماثلة امامنا، لقد دمر الطيران الصهيوني جميع المرافق، قصف الجسور، والبيوت، والمستشفيات والقرى... لكنه اعترف بهزيمته على الارض وتكبد خسائراً كبيرة جعلته يطلب النجدة من العالم لكي يوقف الحرب... ومن قبل ذلك، الم تخرج فصائل المقاومة، من كتائب القسام، وشهداء الاقصى، وسرايا القدس، وابو علي مصطفى، وباقي فصائل المقاومة، الم يطردون الاحتلال من قطاع غزة بعد 22 عاماً من اغتصابه.

تطاول على دماء شعب
اما ما استفزني اكثر، ويستفز كل فلسطيني ما زال لديه ولاء لدماء هذا الشعب الفلسطيني التي تنزف منذ ستون عاماً رأيه بقضية الكفاح المسلح حيث يرى:
" إنّه ليس من خياراتي لأنّه أنتج قتلة ومجموعة من الصبيان، والانتفاضة الأولى والثانية جلبتا لنا الويلات والمصائب، مؤكداً على أنّ التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين الإسرائيليين والأمريكيين يتم بشكل علني، ولكنّ هذا الأمر لا يعني بأي حال من الأحوال، بأنّ السلطة الفلسطينية هي مجموعة جواسيس تعمل تحت إمرة تل أبيب أو واشنطن، نحن ضد إطلاق النار على اليهود وضد إطلاق النار على الإسرائيليين وضد العمل التفجيري وضد الانتحاريين ونريد الأمن في البلد"... هكذا قال

اذا كان هذا رأيه... فنحن نسأل اولاً:
من اين حصل هذا الشخص على رتبة لواء وهو ليس له بالعمل العسكري، ولم يحارب اسرائيل، ولن يحاربها غداً... ربما من ايام لبنان التي نعرفها جميعاً.
اذا كان هذا رأيه بأنتفاضة الحجارة، وانتفاضة الاقصى... فنحن نسأل ايضاً، الم تأتي سلطة اوسلو على دماء شهداء انتفاضة الحجارة... الم يوقف فريق اوسلوهذه الانتفاضة التي الحقت ضرراً كبيراً باسرائيل امام الرأي العام العالمي، ولم يكونوا لهم بها شيئاً، وبالتالي قطفوا ثمار نضال دام سبع سنوات... الم يحصل عصيان في صفوف قوات الاحتلال لأنهم يرفضون اداء الخدمة العسكرية في مناطق التي كانت تشهد مواجهات مع اطفال الحجارة، وشهد جيش الاحتلال موجه من عمليات الانتحار بين جنوده بسبب الانتفاضة... الم يذهبوا مهرولين على دماء الاطفال الى واشنطن ليوقعوا اوسلو الاسود ويعودوا الى هنا تجاراً وسماسرة... اليس مخجلاً وعاراً ان نوصف الاطفال الذين كانوا يواجهون الدبابات الاسرائيلية بصدورهم العارية ، باوصاف لا تليق بهم كشهداء وطن.
اليس وقاحة ان يصف هذا " اللواء" ما انتجته انتفاضة الاقصى بالقتله، الا يعلم ان انتفاضة الاقصى اخرجت الينا قيادات اصيلة وطنية جاهدت بأرواحها من اجل الوطن... هناك منهم من استشهد، وهناك من يقبع في زنازين النسيان... الم تنتج الانتفاضة لدى اطفالنا وشبابنا وعي وطني، وان لهم وطناً محتلاً يجب ان يعود، ام انه يريد لهم ان يشاركوا اطفال الصهاينة في مركز بيرس الرحلات والندوات واللقاءات، ومن ثم تسقط كل حقوق هذا الشعب بالتقادم، كما خططوا الصهاينة.

النظرة الى الخيانة... كيف تغيرت
وهنا لا بد لمقولة الشهيد صلاح خلف ان تفرض نفسها وتنطبق على دياب العلي، حين قال" اخشى ما اخشاه ان تصبح الخيانة وجهة نظر" نحن نقول لروح الشهيد، بالفعل اصبحت الخيانة وجهة نظرفالسيد دياب العلي يفلسفها وفق مزاجه، فهو يرى ان التنسيق الامني مع اسرائيل، ومنع العمليات الاستشهادية، واطلاق النار على الجنود، واعتقال المناضلين ليس عمالة لاسرائيل... في حين يصف من يقوم بالعمل العسكري مع ابناء الشعب الفلسطيني المحتل منذ منذ عام 1948 بالجاسوسية، وانه يخدم الاهداف الصهيونية...ونحن نجيب بأن من يخدم ابناء صهيون هم:


من يقول ان هناك تنظيماً للقاعدة في غزة، كما قلت انت وقال قبلك المالكي... ليمنح الاحتلال ذريعة ان يقتل ويقصف ويهدم تحت هذه الحجج... ومن يقول ان المقاومة هي التي سببت لنا الدمار، متناسياً قتل قوات الهاغاناة والاراجون لنا منذ ستين عامًا... ومن يتباكى على الام اليهود امام العالم في المؤتمرات والندوات متناسياً الام شعبه ... ومن يعتبر دولة الاحتلال دولة ترغب بالسلام، وصديقة لشعبنا... هؤلاء هم من يخدمون الصهاينة.






05 أكتوبر، 2008

احمد عبد الرحمن... غباء ام استغباء


حديث احمد عبد الرحمن... غباء ام استغباء


بقلم احمد ملحم
الضفة المحتلة

بوش والثوابت

حقاً انه لجنون يفقدك السيطرة على مشاعرك وتفكيرك... نتيجة منطقية ان يحصل لك هكذا.. وانت تسمع وتقرأ بعض التصريحات الاستفزازية الغبية، الذي يريد صاحبها ان يستغفل الشعب ويستهبله، وكأنه من عالم اخر، مستشار رئيس مقاطعة رام الله، احمد عبد الرحمن خرج علينا بعد غيبوبة صمت، بتصريحات بلهاء غبية، اكاد لا اجد لها تفسير سوى انها تهدف الى مزاولة مهنة الكلام والكذب خاصته، حتى لو كان مجرد " تخبيص" المهم ان يتكلم ويتهم ويكذب، اليست هذه مهنته.

مع صحيفة القدس العربي قال صاحب الوجه المتجمل، واصفاً لقاء عباس بوش ان لقاءهم وداعي وان بوش بطة عرجاء، وان الرئيس سيصر على الثوابت الفلسطينية وفق حل كامل.

هذا الخرف يقول عن بوش الاحمق بأنه بطة عرجاء، وان سيده عباس اكد على الثوابت الفلسطينية امامه، وهنا اتساءل هل تذكر الان ان بوش هو احمق وبطة عرجاء وارهابي بعد ثماني سنوات من اللهاث خلفه، الم يتسابقوا ويتزاحموا لكي يحصلوا على مصافحة من بوش حين جاء الى فلسطين المحتلة وينالو رضاه، الم يشبعهم اهانات وهم لا يدركون ذلك، ثماني سنوات وهو يخدم الكيان الصهيوني المجرم، وهو يقدم لهم كل الامكانيات لقتلنا طيلة انتفاضة الاقصى، حاصر الرئيس الراحل ياسر عرفات ،ورفض زيارة ضريحه، بل امعاناً لهم بالاهانة ، احضر دورة المياه خاصته من امريكا وكل هذا بقي صديقهم ... والان سيفعلون ذلك مع اوباما او ماكين... ربما هؤلاء قوماً ما زالوا عبيد الدولار الاميركي... منذ موسم الهجرة الى واشنطن... والان يتذكر احمد عبد الرحمن ان يقول عنه انه بطة عرجاء...


اما سيده عباس الذي كما يقول اصر على الثوابت وفق حل كامل نقول ماذا سينفعنا ان يصر على الثوابت كلاماً... وافعاله كلها ضد هذه الثوابت، فهو لا يرى ضرورة بعودة اللاجئين ويعتبر ذلك طمع منهم وانانية يجب ان يتخلوا عنها، لماذا يسمح للمطرود من الفصائل الفلسطينية ياسر عبد ربه ان يوقع على اتفاقية جنيف، بل ويسمح له ان يتحدث بأسم المنظمة ، وكأنها ورثة من ابيه، ولماذا يربت على كتف قريع مع كل فضيحة يرتكبها هذا المهرول، الم يبني الجدار وعزل القدس عن الضفة، الم يفاوض طيلة هذه السنوات على جنسية ابنته، بالاضافة الى فضيحة الرئيس السابق روحي فتوح" رئيس بهرب جوالات" ... ناهيك عن عمل الاجهزة الامنية، والكازينوهات المنتشرة بالعالم والمسماه كذباً سفارات وقنصليات... الخ


شو هالمنظمة

ويرى هذا المتملق ان منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لن تسمح بأن تقوم الاجهزة الامنية او حركة فتح بمحاربة حماس، او سترفض اعادة قطاع غزة بالقوة... هذا الرجل ليس بيده ان يقرر شيئاً، ولا يستطيع ان يقرر شيئاً، قائد الامن الوطني في الضفة الغربية صرح الاسبوع الماضي بأنه على استعداد لمحاربة غزة اذا دعمته اسرائيل ووفرت له عتاد جيد... فأي منظمة هذه الذي يتحدث عنها ... جبريل الرجوب تطاول مؤخراً على كبير المنظمة فاروق القدومي وقال له " اخرس"، بينما المطرود من الفصائل الفلسطينية عبد ربه وصف القادة الكبار في المنظمة وفي مقدمتهم القدومي وتيسير قبعة بأنهم اشخاص" خرفوا ولا يحق لهم ان يقرروا"، ماذا فعلت المنظمة لبعض شخصياتها التي نفذت وتنفذ وستنفذ مشاريع صهيونية وامريكية على التراب المحتل، ماذا فعلت المنظمة لقاداتها الذين فضحوا تيار السلطة كهاني الحسن... اعتقد ان منظمتنا" اكل عليها الدهر وشرب" ، وهي غير قادرة على ان تفعل شيئاً، لان المتنفذين بها هم لصوص مع مرتبة الشرف.


كرسي الرئيس

اما في قضيه سيده عباس، ومدى شرعيته من عدمها يرى انه لا يمكن ان تجرى الانتخابات في مثل هذه الاجواء ووفق استطلاعات الرأي، ويجب ان نمهد لحوار حتى نجري الانتخابات التشريعية والرئاسية... ولكن الشعب لا يريد انتخابات... ولكن الدستور الزم عباس بأن يتنازل لرئيس المجلي التشريعي عن الرئاسة بعد انتهاء ولايته.. لماذا لا يفعل ذلك... هذا يذكرني ببعض الاتهامات للجماعات الاسلامية بانها تستخدم الانتخابات كوسيلة للوصول الى السلطة والبقاء بها الى الابد... هذا الكلام ثبت فشله... انظروا لعباس انه مثال جيد على تلك الرؤية التي انطبقت عليه... اما ما يخص الحوار، من يستطيع تقديم التزامات بأن يسفر ذلك الحوارعن نتائج ايجابية ويحقق المصالحة، ومن يستطيع ان يقدم جدول زمني محدد يتم فيه معالجة كافة الملفات، لانهم اعتادوا على "مبدأ المفاوضات من اجل المفاوضات"... ومن يضمن ان لا تقوم بعض الشخصيات ذات المرجعية الصهيونية بتخريب هذا الحوار... ايعقل ان يبقى عباس بالرئاسة مئة عاماً بحجة الحوار.

غيظ قوى الممانعة

اخيراً انظروا ماذا يقول" للأسف أن يقول نائب الرئيس الإيراني إن حركة حماس هي جزء من قوى الممانعة، وهذا يورط قضيتنا في أمور أخرى، ونحن يكفينا ما يواجهنا، يكفينا الاستيطان، الاحتلال الإسرائيلي، تكفينا الغطرسة الإسرائيلية، يكفينا وضعنا البائس، يعني نحن شعب في الضفة الغربية وفي قطاع غزة نعيش على المساعدات، لا نريد أن نُوّظف قضيتنا في خدمة أهداف أخرى، نريد من الدول الأخرى أن تدعم قضيتنا دون التدخل في شؤوننا، دون جر القوى الفلسطينية لهذا المحور أو ذاك، لأنّ هذا الأمر لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية"

حقاً انه لرجل خرف، بعيدا عن تصريحات نائب الرئيس الايراني، نعرف حماس جيداً، وتؤكد هي انها ليس فقط من قوى الممانعة بل هي اساس المقاومة في فلسطين، وهذا ينطبق على اغلبية الفصائل الوطنية والاسلامية، اما بالنسبة للاحتلال والاستيطان ... هذا الكلام يجب ان يوجه الى شلة المفاوضين الذين يتصقعون مع القادة الصهاينة هنا وهناك، تاركين الاستيطان يزداد باضطراد مخيف في القدس والضفة، والحواجز تذل شعبنا، اذاً لا تروق له قوى الممانعة.. اما بالنسبة له فيفتخر كونه من قوة المعتدلين المطبعين، الذين يخضعون لسياسة الولايات المتحدة، ويطبعون بكل المجالات مع الكيان الصهيوني، اليس لهذه الاسباب تأتينا المساعدات التي يخاف عليها احمد عبد الرحمن ان تنقطع... ومعها ستنقطع رواتبهم واختلاساتهم وسهراتهم... المكتوب يقرأ من العنوان... هذا هو عنوان سلطة اقطاعية رام الله.

30 سبتمبر، 2008

محمود رضا عباس... فرعون هذا الزمان


محمود رضا عباس... فرعون هذا الزمان

بقلم :احمد ملحم
الضفة المحتلة

احيانا يصر التاريخ على تكرار ذاته، بكل تفاصيله وحكاياته ونتائجه لتأكيد حقائق طالما، كنا نؤمن بها وفي نفس الوقت نمر بها ونعيشها دون ان نلاحظ ذلك، وخاصة احوال الامم السابقة وواقعهم، وما كان منهم وتطابقها مع واقعنا، ونجد ان القرأن الكريم كان سباقاً الى اعلامنا بذلك، متقدماً على جميع البحوث العلمية والكشفية، وهذا احد وجوه الاعجاز الرباني.

يخبرنا القرأن الكريم بقصة فرعون وقومه ، والتفاصيل الضرورية لأخذ العبرة والدروس المستفاده منها، حيث ان هذا الطاغوت استكبر في الارض كثيراً، ووصلت درجة الوقاحة به الى ان يقول للناس انا ربكم الاعلى فأعبدوني، بل ذهب الى تشييد بنيان من اجل رؤيه الله... واستكبر، وظلم، وقتل... فما كانت نهايته سوى العذاب الشديد هو وجنده... ليكون ايه للناس ... فما اقرب هذه القصة الى واقعنا اليوم.

السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس... باتوا اليوم اكثر قرباً من ان يكونوا فرعون هذا الزمن، وذلك للتشابه الكبير بين الاثنين، بل اكثر من ذلك تطابق الوصف القرأني لفرعون على هذه السلطة ورئيسها.

قال تعالى" فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ" صدق الله العظيم

وهذا حال عباس وسلطته، لقد استخف عباس بشعب فلسطين، وتضحياته، وبدماءه الزكيه التي نزفت عبر ستون عامأ من الكفاح، وما زال يهرول الى احضان اليهود، منصباً نفسه بالشرعي وبأنه هو حامي المشروع الوطني الفلسطيني، ولن يسمح لأحد بتخريب هذا المشروع او الأضرار به، متهماً باق فصائل المقاومة بذلك، بل ذهب لكي يقول عنها انها تخدم اهدافاً صهيونية او غربية لنتمعن في قوله تعالى
" وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الارْضِ الْفَسَادَ"صدق الله العظيم

هذا حال اكبر المفسدين على الارض، فرعون لعنه الله، يريد ان يقتل موسى خشية الفساد وهو اساس الفساد... وهذا الوصف ينطبق على عباس الذي يحاول تهميش الجميع خوفاً من الاضرار بالقضية الوطنية حسب ما يقول، وهو لا يتوانى عن النوم في احضان اليهود وتقديم الدعم لهم، وتصفية القضية الوطنية بكل ابعادها الدينية والقومية، وهو ينصب نفسه على انه هوفقط ممثل الشعب وله حق التصرف بأموره دون اعطاء اهمية للاخرين، الم يقل فرعون انا ربكم الاعلى فأعبدوني.




واستكمالاً للتطابق يقول الحق تعالى في فرعون
" واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق" صدق الله العظيم

انظروا لعباس وجنوده ماذا يفعلون على الارض، يغلقون الجمعيات الخيرية التي كانت تعيل الاسر المستورة، وخاصة بشهر رمضان الفضيل، يلاحقون طلبة العلم، ويقتحمون المساجد، ويستدعون نساء الشهداء والاسرى للتحقيق، واحيانا التعذيب، يهينون رجال العلم والدين بشتى الاساليب، ويختطفون كل انساناً ينطق بكلمة ضدهم... بل ويهددون بارجاع غزة بقوة السلاح وفق ما قال مدير الامن الوطني مؤخراً بسلاح امريكي صليبي، وموافقة ودعم يهودي... الم يفعل ذلك فرعون بالذين امنوا من السحرة بسيدنا موسى...؟


واكثر من ذلك... انظروا الى هذه الاية الكريمة
" وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ"
انها تتحدث عن اتباع فرعون، الذين انتهجوا خطابه الضلالي، واصبحوا لا يقولون الا ما يقول،ولا يفعلون الا ما يفعل، قال تعالى على لسان فرعون
" ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"صدق الله العظيم
وانظروا الى سلطتنا الفلسطينية واتباعها... فها هو نبيل عمرو الذي اتهمه الرئيس الراحل ابو عمار بالخيانة، وضرب بالنار، اصبح يتكلم بأسم الشعب ويهاجم فصائل المقاومة التي تقف ضد اسرائيل، لان سيده فرعون السلطة يفكر هكذا ويقول هكذا، وهامان هذا الزمان سلام فياض يسير على نهج فرعون واكثر، فيلبي متطلباته وفق ما يرضى عنه اليهود والنصارى،
قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم.



وليس هذا وحسب... بل ان فرعون الضال حين جاءه سيدنا موسى عليه السلام بالبينات والمعجزات استكبر، واتهمه بالسحر ، وراح يجمع من مختلف اصقاع الارض السحرة ليغلبوا موسى ويفضحوه امام الملأ، مستعيناً بكل من لديه خبرة وقوة في السحر
قال تعالى" فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى"صدق الله العظيم
الم يحدث هذا لقطاع غزة، على يد محمود عباس وسلطته... ؟ الم يقوم سفير الصهاينة في الامم المتحدة رياض منصور بحشد كل طاقاته من اجل افشال المشروع القطري والاندونيسي ، بالتعاون مع السفير الصهيوني هناك، الم يفكر عباس بأعلان غزة قطاع متمرد، الم يتصقع عباس في اغلب الدول العربية وخاصة مصر لتشديد الحصار على غزة، ومنع فتح معبر رفح، الم يمنح الصهاينة الضوء الاخضر لارتكاب ابشع المجازر في غزة... الخ من امثلة السقوط الوطني..

وبعد كل هذا الا يستحق محمود عباس ان يكون احد فراعنة هذا الزمن...؟

26 سبتمبر، 2008

واخيراً وثائق جديدة من مقرات الامن الوقائي تدين السلطة


















بسم الله الرحمن الرحيم

تنسيق: احمد ملحم
هذه بعض الوثائق السرية القديمة، والتي يقال انها كشفت جديداً في مقرات الاجهزة الامنية ، والتي ستحكمون عليها بأنفسكم، وهي ترجع الى فترة استلام جبريل الرجوب لجهاز الامن والوقائي، وتظهر ملاحقة الاجهزة الامنية لعمل الفصائل الفلسطينية، وخاصة الجانب المالي.


24 سبتمبر، 2008

مشهد من الفيلم
فيلم "فتح لاند" ... توثيق للخيانة



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة



قدر لي اخيراً ان ارى بعض المقاطع من الفيلم الوثائقي القصير المسمى "بفتح لاند" والذي انتجته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي وبثته في بداية هذا الشهر عبر برنامج " حقيقة"، والذي يعرض على تلك القناة الصهيونية،ونستطيع من خلال تلك المشاهد القصيرة للفيلم، والموجوده على الشبكة العنكبوتية ان نشكل رأياً حول اداء الاجهزة الامنية ومهامها في الضفة الغربية بقيادة دايتون والدور المطلوب منها على الارض ، وان نستطلع الاهداف العريضة لهذا الفيلم، بناءاً على الحقائق المصورة الواردة فيه، باعتباره مثال جديد في توثيق الخيانة.

"فتح لاند" فيلم بأنتاج صهيوني ، وسيناريو وبطولة واخراج سلطة دايتون بأمتياز، يعتبر خطوة جديدة واسلوب متطور نوعاً ما في اظهار مدى ولاء السلطة الفلسطينية بقيادة دايتون الى دولة الكيان الصهيوني حكومة وشعباً. وهذا بالتالي يقودنا للوقوف قليلا عند هذا الفيلم، ليس تحليلا فنيا ،بل المعاني والمواقف والسياسات التي تريد السلطة الفلسطينة التأكيد عليها للصهاينة بما لا يدع مجالاً للشك لديهم:


- يعتبر هذا الفيلم" توثيق للخيانة" بشكل لا يختلف عليه اثنان، فعندما تسمح الاجهزة الامنية لمراسل صهيوني بمرافقتها، هذا يدل الى اي مدى تثق هذه الاجهزة وقياداتها بالصهاينة " علماً ان اغلبية الصحفيين الصهاينة لهم علاقة تختلف قوتها برجال المخابرات " ، وبالتالي فأن هذا الشئ يفوق التنسيق الامني، الى ان يصل الى درجة العمليات الامنية المشتركة على الارض من خلال المشاركة الاعلامية الصهيونية، وكذلك يبرز مدى السخافة والوقاحة في ان يتخذ البعض من تلك القيادات الفلسطينية، الاعلام الصهيوني منابر اعلامية من اجل التحدث والتعبير عن مدى الكره لحركة حماس، واظهار حجم العداء لها.




- يؤكد هذا الفيلم حقيقة سابقة كنا قد تطرقنا اليها، وهي ان حركة فتح مخطوفة من قراصنة اوطان وعصابة مستثمرين، وجاء هذا الفيلم ليؤكد ذلك، من خلال الزج بأسم الحركة في فيلم يخون الشعب الفلسطيني وشهدائه ومجمل تضحياته منذ ستين عاماً ، وسماح بل قصد قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية ان يكون اسم فتح هو العنوان للفيلم، وذلك من اجل ان تحتمي تلك الشخصيات التي لا يعرف لها فصيل بأسم حركة فتح، وبالتالي فهي فرصة جيدة لمزيد من الخيانة بأسم حركة لا يرضى شرفاءها ان يزج بأسم حركتهم في عمل خالص لخدمة الصهيونية.


- يأتي هذا الفيلم من اجل اطمئنان القادة الصهاينة وشعبهم بعد ذلك، بأن الضفة الغربية في امان، ولا يمكن ان تتحول الى قطاع غزة جديد، بحيث يصعب بل يستحيل على حركة حماس او اي فصيل فلسطيني مقاوم ان يؤسس لعمل مسلح في المستقبل في اراضي الضفة الغربية، اوان يتكرر مشهد الحسم العسكري في الضفة الغربية كما حدث في غزة، وهذه الرساله يؤكد عليها الصحفي الصهيوني في بداية الفيلم حين يصف افراد الاجهزة الامنية ب" خط الدفاع الاخير في تحول الضفة الغربية الى قطاع غزة" ، وهذا الكلام ورغم تشكيكه بقدرة الاجهزة الامنية، منح الصهاينة ثقة كبيرة، بفعالية تلك الاجهزة في تأمين امن دولتهم وحماسهم اللامحدود في مواصلة هذا الدرب.


- يحمل الفيلم بطياته اهانة كبيرة جداً الى الشعب الفلسطيني، بتاريخه النضالي الطويل عبر اكثر من نصف قرن من التضحيات الجسام، فهو يظهر الى اي مدى وصلت المحبة والانسجام والتلائم بين قادة الاجهزة الامنية الذين تحدثوا في الفيلم ودولة بني صهيون متنكرين بذلك لارواح الشهداء وغربة الاف السجناء وانات الجرحى، متنكرين لدموع الامهات الثكالى وصرخات الاطفال اليتامى، متنكرين لوطناً سرقوه وما زالوا، من خلال اعتباران اسرائيل ليست بدولة معادية او قوة احتلال، بل ان حركة حماس هي العدو الاول لهم هكذا قال توفيق الطيراوي مدير مخابرات عباس" مع كل الاحترام لحماس إلا أننا أيضا ما زلنا أعداء".



قريع رجل لم يعد يخجل من العار



بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة


"ان لم تستحي فأفعل ما شئت"

في اخر خطبه العنتريه، تحدث احمد قريع ما يلي "لا اعتقد اننا سنتوصل هذا العام الى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي لعدة اسباب اولها صعوبة العملية التفاوضية، وثانيها ان الجانب الاسرائيلي هذه الايام يولي كل اهتماماته لمشاكله الداخلية" .

صدق ها الرجل العنتري في كلامه فمن سابع المستحيلات تحقيق السلام مع الصهاينة هذا العام او بعد مئة سنة، وكيف سيتحقق السلام، وسيادة احمد قريع لم يفتح من ملفات القضية شيئاً على طاولة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، فحضرته مشغول في الحصول على الهوية الزرقاء الصهيونية لابنته ، والتي تنكر فلسطينيتها وتفخر بكونها تحمل هوية صهيونية، وهذه الحالة تذكرني بقضية اشهر جاسوسة مصرية الا وهي هبة عامر والتي كانت مبهورة بالحضارة ونمط الحياة الصهيونية، والقوة العسكرية لجيشها، والتي لاجلها تجندت بكل شغف في الموساد الصهيوني وقدمت معلومات كانت الاكثر سرية عن الدفاع الجوي المصري في حرب ...73 ربما التاريخ يعيد نفسه، بصورة اخرى.

ويكمل قريع كلامه "اننا لن نقبل باقل من دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف ولن نقبل الا بحل قضية اللاجئين حلا عادلا وعلى اساس قرارات الشرعية الدولية واساس قرار حق العودة".

ما ها الهذيان والتخاريف الذي ينطق به هذا الرجل، هل يفكر ها الشخص انه يتحدث الا شعب غبي، كيف يا سيد قريع سنقيم دولة فلسطينية في حدود 67 ، الم تبني بمصانعك جدار الفصل العنصري، الم تقدم الاسمنت للصهاينة ،لكي يبتلع هذا السرطان اراضي المزارعين في الضفة ويقطع الناس والشعب عن بعضهم، وكيف ستكون القدس عاصمتنا وانتم تسعون الى مصالحكم الشخصية ، وراء عمولات ووكالات تجارية وهويات اسرائيلية، بينما لا تلتفتون الى معاناة اهل القدس، الذين تهدم بيوتهم ويهجرون من بلادهم، وكيف سيعود اللاجئون وقضيتهم غيبت بغباءكم في ادراج النسيان، بل ذهب بعضكم للتنازل عن تلك القضية وكأنه ملك ابيه او ورثة من عائلته، اي دولة واي عاصمة ستكون لنا بملفات مفاوضاتكم المخزية....قليلاً من الخجل


هذا الكلام الذي يتفوه به ها الشخص هو وامثاله ، عبارة عن " طقم" كلام مجهز بكل جماليته وثوابته ، ولكن ما هو على الار من خلال الممارسات السلوكية، فأنه يدل الى اي مدى ذهب هؤلاء القوم في تواطئهم مع الاحتلال، ونسيانهم لمصالح الشعب وقضيته، ويكشف كيف اسرائيل تستهزء بهم، وتستحقرهم وتكشفهم الى الشعوب كتجار وسماسرة اوطان، فقضية ابنة احمد قريع والهوية الزرقاء والتي كشفها التلفزيون الاسرائيلي يدل على ان الصهاينة يحاولون كشف حقيقة هؤلاء القوم وفضحهم، واظهار ومدى انحطاطهم الوطني، وهذا يعيدنا الى قضية روحي فتوح وصفقة الجوالات المهربة، والي كشفها الصهاينة، هي لم تكن بالتأكيد المرة الاولى التي يقوم بها بالتهريب، فحتماً قد سبقها مرات عدة، ولكن هذه المرة كان لا بد من فضحه وكشفه امام الملا بالمهمات التي يقوم بها... هذا كان يوماً ما رئيس السلطة وممثل الشعب الفلسطيني.

هكذا ضاعت القضية الفلسطينية... على يد هؤلاء السماسرة ، الذين يركبون الشعب الفلسطيني عنوة، وينهبون ويسرقون مقدراته وانجازاته لجيوبهم الخاصة. لذلك يستحقون لقب عصابة الاربعين حرامي بكل جدارة واستحقاق.